أعلام مالقة
خالي قال: نقلت من خط ابن سالم، أنشدني أبو بكر ابن أبي غالب، قال: أنشدني أبو شهاب لنفسه (١):
حمدت الله أن كنت المعافى … وخصّك بالعمى عينا وقلبا
فعينك ليس تبصر عين شيء … وقلبك يبصر الأشياء قلبا
ومن شعره: [كامل]
ممّا أضرّ بنا (لدى) (٢) ترحالنا … طين على ظهر الطّريق يبيس
فكأنّ آثار الرّكائب فوقه … خطّ تقادم في الكتاب دريس
وكأنّما الطّرق المدوسة حوله … طرر المصاحف أخلقتها السّوس
ومنهم:
٥٧ - مقدم بن معافى بن حسن بن زياد المالقي
يكنى أبا الحسن، من علية طلبة مالقة ونبهائهم ومعدود في حلية حسبائهم.
قال فيه أصبغ في كتابه: مقدم في النباهة كاسمه، وأصيل جرى على سنن الانقباض ورسمه. لم يقف في أبواب الملوك ممتدحا، ولا أورى زنادا ماله بالشعر مقتدحا. / وكان أبو الحسن هذا بليغا كاتبا أديبا شاعرا.
ومن شعره ﵀ يرثي عبد الملك بن منذر البلوطي (٤): [طويل]
عليك أبا مروان يوم النّوى كدت … أموت، ولو أنّي أموت لروّحت (٥)
وفيك اتّخذت الحزن خدنا وصاحبا … وأنواع ترجيع الحنين تعلّمت