Skip to content

أعلام مالقة حرف العين ١٢٥ - علي بن فرحون القيسي

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ٣٠٣

حيّاك عنّي كلّ روض عاطر … وسقاك عنّي سلسبيل يمرع

كم مشهد لك في الملمّ إذا دجا … ورأى [الخلائق] (١) أنّه لا ينفع

جلّيت حالكه بأمر مبرم … وعزيمة كالسّيف لا تتضعضع

كن كيف شئت فإنّك الملك الذي … عنه القضاء غدا يدبّ ويدفع

وكريم سعد في سعود ترتقي … كالكوكب المشبوب لا يتقنّع

أفما رأى المرتاب آية ربّه … بعذاب بحر فوق برّ يضرع

فأقم بظلّ من إلاهك سانح … واهنأ بصنع، حسن صنع يتبع

إنّ العدوّ غدا، وضيق أمره … والدّهر ذو دول، وصدرك أوسع

كيف القيام بشكر ما أوليتني … من برّ إذن، للزّيارة يشفع

عظمت بها هممي (٢) فصرت منادما … للفرقدين بحيث لا أتوقّع

للبؤس والنّعمى خلقت معظّما … كالدّهر أحيانا يضرّ وينفع

فاسلم على مرّ اللّيالي فإنّما … أنت المنى والفضل فيك مجمّع

واعلم بأنّي شاكر مستعبد … بعميم ما تسدي إليّ وتصنع

فقد رأيت أن أقتصر على أمداحه بما ذكرت. فقدره مشهور معلوم ﵀.

ومنهم:

١٢٥ - علي بن فرحون القيسي

(٣)

يكنى أبا الحسن، ويعرف باسم والده. وكان ﵀ زاهدا فاضلا ورعا، مع ما كان عليه من الأدب البارع والكتب الحسن. قال الفقيه أبو عمرو بن سالم ﵀: قدم الفقيه أبو الحسن علينا مالقة أعادها الله، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وأنشدني لنفسه:

أرى النّاس لن يغنوا عن الله ذي العلى … فعوّل عليه في الأمور وسلّم

وعدّهم موتى ولا تعبأن بهم … وكبّر عليهم أربعا ثمّ سلّم