Skip to content

أعلام مالقة حرف الصاد ٦٢ - صفوان بن إدريس ١٠٠/

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ٢١٦

وكتب إليه ابن مرج الكحل بقصيدة أولها: [طويل]

أعادتك من ذكر الأحبّة أشجان … فقلبك خفّاق ودمعك هتّان

تحنّ على شحط المزار إليهم … ومن دون لقياهم قفار وبلدان

خليليّ ما في الأرض صفو مودّة … إذا لم يكن يصفي المودّة صفوان

رماني بزور وهو بالحقّ عالم … وكلّ كلام الشّرّ زور وبهتان

نطقت فأفحمت العراق بلاغة … وأخرست ما تحوي السّراة خراسان

ولو سمعت سمعا (١) عكاظ بلاغتي … لما جرّر الأذيال (٢) في الدّهر سحبان

ولو كنت في جيل الأوائل لم يكن … ليذكر بالإحسان في الشّعر حسّان

فجاوبه الفقيه أبو بحر صفوان بقصيدة منها: [طويل]

سل البان عنهم كيف بعدهم البان … أشاقوه إذ ساروا، وراعوه إذ بانوا

ألم يتعاط دون بان قضيبه … فتلك القدود الهيف في العين إخوان /

فما بالها لم تدن شوقا إليهم … ولم تنقدح فيها من الوجد نيران

ومنها:

إليها فلا انجرّت ذيول ظلالها … ولا أشبت منها المعاطف أغصان

فإن حكموا أنّ القدود ذوابل … فشاهدهم أنّ النّواظر خرصان

وإن أجمعوا أنّ الخدود أزاهر … فحجّتهم أنّ المعاطف أفنان

خليليّ عوجا وانظرا وتبيّنا … ولا تكسلا، لن يبلغ المجد كسلان

أهدّي الذي تهدي الرّياح سلامهم … فإنّي أرى للرّيح عرفا له شان

لعلّهم قد أودعوها شذاهم … ليرتاع مشتاق ويهتزّ هيمان

وإلاّ فقولا أنتما قول منصف … أطبع نسيم الرّيح روح وريحان

أقول لقلبي حين أشعر غدرهم … ثكلت، أترضى أن تخون كما خانوا

ولا غرو أنّي كنت للعهد حافظا … وكلّهم عند الشّدائد خوّان