أعلام مالقة
بدر لو (١) انّ البدر قيل له اقترح … أملا، لقال: أكون من هالاته
عبثت بقلب محبّه (٢) لحظاته … يا ربّ لا تعتب على لحظاته
ركب المآثم في انتهاب نفوسنا … فالله يجعلهنّ من حسناته
يعطي ارتياح الحسن غصنا أملدا (٣) … حمل الصّباح فكان من زهراته
والخال ينقط في صحيفة خدّه … ما خطّ حبر (٤) الصّدغ من نوناته
وإذا هلال الأفق قابل خدّه (٥) … أبصرته كالشّكل (٦) في مرآته
ما زلت أخطب للزّمان وصاله … حتّى دنا، والبعد من عاداته
فغفرت ذنب الدّهر فيه لليلة … سترت على ما كان من زلاّته
غفل الزّمان فنلت منها بدره (٧) … يا ليته لو دام في غفلاته
ضاجعته واللّيل يذكي تحته (٨) … نارين من نفسي ومن وجناته
بتنا نشعشع والعفاف نديمنا … خمرين من غزلي ومن كلماته
وضممته (٩) ضمّ البخيل لماله … أحنو عليه من جميع جهاته
أو ثقته في ساعديّ لأنّه … ظبي خشيت عليه من فلتاته
والقلب يدعو أن يصيّر ساعدا … ليفوز بالآمال في ضمّاته
حتّى إذا همّ (١٠) الكرى بجفونه … وامتدّ في عضديّ طوع سناته
عزم الغرام عليّ في تقبيله … فنهضت أبدي (١١) الطّوع من عزماته
وأبى عفافي أن يقبّل (١٢) ثغره … والقلب مطويّ على جمراته