Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك المبحث الأول: أشهر الحج

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٨٩

الحجة بكماله (١).

واعتُرض عليه بأن العرب تُعَبِّر عن اثنين وبعض الثالث بلفظ الجَمْع ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] والمراد به الطُّهر، فإذا طَلَّقَها في بقية طُهر، حُسِبَتْ تلك البقية قُرْءًا (٢).

وأما السُّنة، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]: «شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ» (٣).

وأما المأثور، فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ (٤).

وأما المعقول، فقالوا: إِنَّ طَوَافَ الإِفَاضَةِ- وَهُوَ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ- يُعْمَلُ فِي ذِي الْحِجَّةِ كُلِّهِ، بِلَا خِلَافٍ مِنْهُمْ؛ فَصَحَّ أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ (٥).

القول الثاني: أن أَشْهُر الحج: شَوَّال وذو القعدة وعَشْر من ذي الحجة. وهو مذهب الحنفية والحنابلة (٦).