Printed page ٤٩٠
والرسول ﷺ لا يَفعل إلا الأفضل.
واستدلوا بأن النبي ﷺ في حَجة الوداعِ دعا للمُحلِّقين ثلاثًا، وللمُقصِّرين مَرَّة (١).
وأما الإجماع، فقال ابن عبد البر: وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحِلَاقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ (٢).
وأما المعقول، فما قاله الحافظ: أَنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعِبَادَةِ، وَأَبْيَنُ لِلْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ، وَأَدَلُّ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ. وَالَّذِي يُقَصِّرُ يُبْقِي عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا يَتَزَيَّنُ بِهِ، بِخِلَافِ الْحَالِقِ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى (٣).