Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك الباب الرابع عشر: الحلق والتقصير. وفيه تسعة مباحث المبحث الخامس: الأفضل في حلق الرأس الحلق أم التقصير؟

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٩٠

والرسول ﷺ لا يَفعل إلا الأفضل.

واستدلوا بأن النبي ﷺ في حَجة الوداعِ دعا للمُحلِّقين ثلاثًا، وللمُقصِّرين مَرَّة (١).

وأما الإجماع، فقال ابن عبد البر: وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحِلَاقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ (٢).

وأما المعقول، فما قاله الحافظ: أَنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعِبَادَةِ، وَأَبْيَنُ لِلْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ، وَأَدَلُّ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ. وَالَّذِي يُقَصِّرُ يُبْقِي عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا يَتَزَيَّنُ بِهِ، بِخِلَافِ الْحَالِقِ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى (٣).