Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك الباب الأول مقدمة في الحج المبحث الثامن: هل يجب الحج على الفور أم على التراخي؟

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٨

الإنسان لا يَدري ما يَعرض له، فقد يَطرأ عليه العجز عن القيام بأوامر الله، ولو أَخَّر الحج عن السَّنة الأولى فقد يموت فيَفوت الفرض، وتفويت الفرض حرام (١).

وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» (٢).

قال ابن تيمية: فَإِذَا كَانَ الْقَضَاءُ يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، فَأَنْ تَجِبَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ الْأَدَاءَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى (٣).

وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] (٤).