Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: نجاسة دم الإنسان

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٧٠

وأجيب عنه: كيف نقول: إن نجاسة الميتة والدم المسفوح نجاسة معنوية، وهي نجاسة حسية ظاهرة؟!

واستدلوا بأن دم الحيض نجس بالدلائل المتظاهرة، فيقاس عليه سائر الدماء.

وذهب بعض المتكلمين والشوكاني إلى أن دم الإنسان طاهر (١).

واستدلوا بأن الصحابة كانوا يجاهدون ويصلون في جراحاتهم (٢). ويُدفن الشهيد بدمه، ولو كان نجسًا لغسل منه الدم.

واستدلوا بما ورد في الصحيحين عن عائشة ﵄ قالت: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلاَّ الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟! فَإِذَا