الجامع لأحكام الطهارة
أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:» أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثٌ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ» (١).
القول الثالث: أن أقل الحيض يوم.
قال ابن قدامة: وَرَدَ فِي الشَّرْعِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، وَلَا حَدَّ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي الشَّرِيعَةِ، فَيَجِبُ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَقَدْ وُجِدَ حَيْضٌ مُعْتَادٌ يَوْمًا، قَالَ عَطَاءٌ: رَأَيْتُ مِنِ النِّسَاءِ مَنْ تَحِيضُ يَوْمًا، وَتَحِيضُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيًّا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: رَأَيْتُ امْرَأَةً أُثْبِتَ لِي عَنْهَا أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ تَحِيضُ يَوْمًا (٢).
وقال ابن رجب: ولم يصح عند أكثر الأئمة في هذا الباب توقيت مرفوع ولا موقوف، وإنما رجعوا فيهِ إلى ما حُكي مِنْ عادات النساء خاصة، وعلى مثل ذلك اعتمد الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم (٣).
والراجح: أنه لا حد لأقل الحيض لأنه لم يأت عن الله ولا عن رسوله ولا عن الصحابة تحديد أقل الحيض، والقرآن والسنة يدلان على أنه لا تحديد، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ