Printed page ٤٣٧
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ (١).
وعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ».
القول الثاني: أن صاحب الجبيرة يكفيه التيمم ولا يمسح عليها، وهو قول للشافعية (٢).
واستدلوا بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغَسْلِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ الله - ثَلَاثًا - قَدْ جَعَلَ الله الصَّعِيدَ - أَوْ: التَّيَمُّمَ - طَهُورًا»، شَكَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ (٣).
القول الثالث: أنه لا يجب على صاحب الجبيرة المسح ولا التيمم، وبه قال ابن حزم.
والراجح: قول جمهور العلماء، أي أنه يمسح على الجبائر، والله أعلم.