Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الخامس: حكم الكلام أثناء الوضوء

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٤٧

عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ» (١). واعترض عليه بأنه ضعيف.

وروى أحمد عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: «لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ» (٢).

واعترض علاه من وجهين: الأول: أن المحفوظ أنه سلم عليه وهو يبول.

الثاني: لو صح فليس فيه دلالة لأن عدم الرد ليس من أجل أن يتوضأ ولكن من أجل أنه على غير طهارة.

أما دليلهم من المعقول: فمنع من الكلام أثناء الوضوء لئلا ينشغل عن الدعاء المأثور.

واعترض عليه بأن الدعاء المأثور الصحيح إنما هو بعد الوضوء ولا يصح أثناء الوضوء دعاء مأثور.

والراجح: أنه يجوز الكلام أثناء الوضوء؛ لأن رسول الله ﷺ كلم أم هانئ وهو يغتسل، مع أن الانشغال بإسباغ الوضوء أولى من الكلام.