Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الأول: حكم مسح الأذنين

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٢٢

وجه الدلالة: أن مسح الرأس يقتضي معها مسح الأذنين؛ لأن الأذنين من الرأس، فإذا كان الأذنان من الرأس فإذا كان في الأحاديث غسل برأسه اقتضى ذلك مسح الأذنين مع الرأس. واعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله.

واستدلوا بما رواه مالك من حديث عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ وفيه: «فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ» (١). قال السندي: اُسْتُدِلَّ بقوله: «حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ» على أن الأذنين من الرأس؛ لأن خروج الخطايا منهما بمسح الرأس. واعترض عليه: بأنه ضعيف.

واستدلوا بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ الله ﷺ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنِهِمَا بِالسَّبَّاحَتَيْنِ وَظَاهِرِهِمَا بَإِبْهَامَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى» (٢).