Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب السابع: استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣١٢

واعترض عليه بأنه لم يصح عن رسول الله ﷺ ولو صح فهو لبيان الجواز.

وعَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ، عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ. فَدَعَا قَنْبَرًا فَقَالَ: «ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ. فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا» (١).

واعترض عليه بأن في إسناده مختار بن نافع: منكر الحديث.

قال النووي: وَأَمَّا الْفَصْلُ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حَدِيثٌ أَصْلًا وَإِنَّمَا جَاءَ فِيهِ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وقال: فلا يحتج به لو لم يعارضه شيئٌ فَكَيْفَ إذَا عَارَضَهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ (٢).

واستدلوا بأن الفم والأنف عضوان منفصلان والمتوضئ لا ينتقل إلى عضو حتى ينتهي من الذي قبله، فدل ذلك على الفصل بين المضمضة والاستنشاق.

واعترض عليه بأن هذا القياس فاسد مع وجود النصوص الصحيحة.

والراجح أنه يجمع بين المضمضة والاستنشاق من ثلاث غرفات كما ورد في الأحاديث