Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة الباب السادس الوضوء الفصل الثاني فرائض الوضوء

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٧٦

الفصل الثاني

فرائض الوضوء

من فرائض الوضوء غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على ذلك.

قال ابن عبد البر: الْعُلَمَاءُ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَمَسْحَ الرَّأْسِ فَرْضٌ ذَلِكَ كُلُّهُ لِأَمْرِ الله بِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسْلِمَ عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَضِّئًا، لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ وَغَسْلِهِمَا عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ (١).

وقال ابن رشد: فَرَائِضُ الوُضُوءِ ثَمَانِيَةٌ: مِنْهَا أَرْبَعَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَهِيَ الَّتِي نَصَّ اللهُ ﵎ عَلَيْهَا: غَسْلُ الوَجْهِ وَاليَدَيْنِ وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ (٢).

قال الطحاوي: نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا الأَعْضَاءَ الَّتِي اتَّفَقُوا عَلَى فَرَضِيَتِهَا فِي الوُضُوءِ: الوَجْهُ، وَاليَدَانِ، وِالرِّجْلَانِ، والرَّأْسُ (٣).

دل على ذلك الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦]. وأما السنة، فالأحاديث الكثيرة المستفيضة في صفة وضوء النبي ﷺ كحديث عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما.