Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الرابع: استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٧٧

فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى (١).

النهي في هذا الحديث مطلق، وهذا يشمل الصحراء والبينان والنهي للتحريم. وروى مسلم عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ (٢).

وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا» (٣). والأصل في النهي التحريم.

القول الثاني: يجوز استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط مطلقًا وهو قول عائشة وعروة وربيعة وداود (٤).

واستدلوا بما روى أحمد عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَانَا عَنْ أَنْ نَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ. قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة (٥).