Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة الباب الأول المبحث الأول تعريف الطهارة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٤

يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» (١).

وإزالة نجاسة الثوب بطهارته؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤].

وإزالة النجاسة عن المكان الذي يصلي فيه تكون بتطهيره من النجاسات، دل على ذلك ما ورد في الصحيحين من حديث أنس: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعُوهُ وَلَا تُزْرِمُوهُ» قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْه (٢).

فصبُّ الماء على بول الأعرابي حين بال في المسجد دليل على وجوب تطهير المسجد عن النجاسات، ووجوب طهارة المكان الذي يصلي فيه المرء.

وإزالة النجاسة عن الإناء الذي يتطهر منه؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (٣).

وقد جمع الله في آية بين رفع الحدث وإزالة النجس؛ فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ من النجس، الذي هو انقطاع دم الحيض، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلن من الحدث الأكبر بعد الطهارة من الحيض، حل لكم وطؤهن.