تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا ومَعها ذو مَحرم».
وقد ثبت في «الصحيحين» أنه قال: «مَسِّيرة يومين»، وثبت في الصحيح: «مَسّيرِةَ يوم»، وفى «السنن»: «بريدًا» فدل على أن ذلك كله سفر، وإذنه له في المسح ثلاثة أيام هو تجويز لمن سافر ذلك، وهو لا يقتضي أن ذلك أقل السفر، كما أذِنَ للمقيم أن يمسح يومًا وليلة، وهو لا يقتضى أن ذلك أقل الإقامة.
• القول الثانى: قال مالك والشافعي وأحمد: لا يجوز للمسافر أن يفطر إلا في سفر يبلغ مسيرة يومين وهو أربعة أبرد، كل بريد أربعة فراسخ، فذلك ستة عشر فرسخًا، والفرسخ ثلاثة أميالٍ فيكون ثمانية وأربعين ميلًا (٢).
استدلوا لهذا القول بالسنة والمأثور:
أما دليلهم من السنة: فعن ابن عباس ﴿قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ في أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ» (٣).