Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الأول: هل يجزئ الصوم في السفر؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٩٩

وفي «الصحيحين» أيضًا (١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلميَّ قال لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَأَصُومُ في السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: «إِنْ شئت فَصُمْ، وَإِنْ شئت فَأَفْطِرْ».

وفي «الصحيحين» (٢) عن أبي الدرداء ﵁ قال: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِه، في يوم حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ».

وروى مسلم (٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى المفْطِرِ وَلَا المفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ» (٤).