Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث التاسع: إذا رؤي القمر نهارا

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٩٤

الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانِ مُسْلمانِ أَنَّهُمَا أَهَلاَّهُ بِالأَمْسِ (١).

عن ابن عمر في الْهِلَالِ يُرَى بِالنَّهَارِ: لَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ مِنْ حَيْثُ يُرَى، وفى رواية: «حيث يُرَى بالليل» (٢).

عن يحيى بن أبي إسحاق قال: رَأَيْتُ الْهِلَالَ - هِلَالَ الْفِطْرِ - قَرِيبًا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَأَفْطَرَ نَاسٌ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَذَكَرْنَا لَهُ رُؤْيَةَ الْهِلَالِ وَإِفْطَارَ مَنْ أَفْطَرَ فقَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمُتِمّ يومِي هَذَا إلَى اللَّيْلِ (٣).

عن الزبرقان قال: أَفْطَرَ النَّاسُ، فَأَتَيْت أَبَا وَائِلٍ فَقُلْتُ: إنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَقَالَ: ﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ﴾ (٤).

الأثر الذى استدل به القول الآخر: عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب كتب إلى الناس: «إذَا رَأَيْتُمُوهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَأَفْطِرُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ زَوَالِهَا فَلَا تُفْطِرُوا» (٥).

قال ابن حجر (٦): قَوْلُهُ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ» ظَاهِره إِيجَاب الصَّوْمِ حِينَ الرُّؤْيَةِ مَتَى وُجِدَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى صَوْمِ الْيَوْمِ المسْتَقْبَل.

والراجح: قول الجمهور: أي أنه إذا رؤي القمر نهارًا فإنه لليوم المستقبل.

* * *