Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثالث: وقت النية

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٦٦

واعترض عليه: بأن هذا الحديث لا يصح.

وأُجِيبَ عليه: بأن النية لابد أن تسبق العمل، ولذلك شواهد من الشريعة؛ ففي «الصحيحين» عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».

القول الآخر: ذهب أبو حنيفة إلى أنه يُجْزِئُ صِيَامُ رَمَضَانَ وَكُلُّ صَوْمٍ مُتَعَيِّنٍ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ (١).

واستدلوا لهذا القول بالسنة والمعقول:

أما دليلهم من السنة: فالدليل الأول ما روي في «الصحيحين» (٢) عن سلمة بن الأكوع أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي في النَّاسِ يوم عَاشُورَاءَ: «أَنْ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لم يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ».