الجامع العام في فقه الصيام
المسْجِدِ وَالْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ وَالمنَازِلِ وَمُسَافِرِينَ وَمُقِيمِينَ، في كل حَالٍ وَأَيْنَ كَانُوا وَأَنْ يُظْهِرُوا التَّكْبِيرَ.
قال في بلغة السالك (١): ويستحب الانفراد في التكبير حالة المشي للمصلى، وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو الذي أستحسن.
واستدل لهذا القول بعمومات، منها: ما أخرجه البخاري (٢) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يوم الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليوم وَطُهْرَتَهُ». وفي رواية مسلم «يُكَبِّرُونَ مَعَ النَّاس»
أثر عمر ﵁: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يُكَبِّرُ في قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ المسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ السُّوقِ فَيُكَبِّرُونَ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا (٣).
كان أبو هريرة وابن عمر يأتيان السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس معهما، ولا يأتيان لشيء إلا لذلك (٤).