Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثامن: استحباب خروج النساء إلى المصلى بالضوابط الشرعية

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٥٢

واستدلوا لذلك بما ورد في «الصحيحين» (١) عن أُمُّ عَطِيَّةَ: أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ (٢) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ (٣). قال ابْنُ عَوْنٍ: (أَوِ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ) فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المسْلمينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ.

وفي هذا الحديث استحباب خروج جميع النساء إلى شهود العيدين، والعواتق وذوات الخدور؛ ليشهدن الدعاء والخير، وللإمام أن يخصهن بموعظة.

قال الشوكاني (٤): إن خروج النساء إلى المصلى مستحب، وحملوا الأمر فيه على الندب، ولم يفَرِّقُوا بين الشابة والعجوز.

• القول الثاني: الذين منعوا من خروج النساء إلى العيدين:

استدلوا بعموم القرآن والسنة:

أما دليلهم من القرآن: فعموم قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾.

والأمر بالقرار نهي عن الانتقال ولأن خروجهن سبب الفتنة والفتنة حرام، وما أدى إلى الحرام فهو حرام.

واعْتُرِضَ عليه: بأن هذا دليل عام، والنبي ﷺ أمر النساء بالخروج إلى مصلى العيدين وهذا خاص وإذا تعارض العام والخاص، يُقدم الخاص.

أما دليلهم من السنة: فما ثبت في «الصحيحين» عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمنَعَهُنَّ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَمُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.

واعْتُرِضَ عليه: بأن المرأة إذا خرجت من بيتها إلى صلاة العيدين لأمر النبي ﷺ مع التزامها بالحجاب الشرعي وعدم مخالطة الرجال، وكذا التزامها بالضوابط الشرعية، فإن هذا لا يتعارض مع قول عائشة.