Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثاني: استحباب الزينة والتطيب للعيدين

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٤٤

فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ. فَقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ».

قال ابن رجب الحنبلي (١): وقد دل هذا الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتادًا بينهم ..

روى البيهقي بإسناد صحيح عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ في الْعِيدَيْنِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ (٢).

قال الإمام الشافعي (٣): وَأُحِبُّ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ أَحْسَنَ ما يَجِدُ في الْأَعْيَادِ: الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَمَحَافِلِ الناس وَيَتَنَظَّفَ وَيَتَطَيَّبَ.

وقد ذهب مالك وأحمد في رواية (٤) إلى أن المعتكف يستحب له الخروج في ثياب اعتكافه ليبقى عليه أثر العبادة والنسك.

قال الشيخ ابن عثيمين (٥): ولكن هذا القول ضعيف أثرًا ونظرًا أي خروج المعتكف