Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الأول: هل إذن السلطان شرط في صحة صلاة العيدين؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٠٢

الواحد فلا يلزم إذن الإمام (١).

• القول الآخر: ذهب أبو حنيفة (٢)، وأحمد في رواية (٣) إلى أن إذن السلطان شرط في صحة صلاة العيدين.

واستدلوا لذلك بالسنة، والمأثور:

أما دليلهم من السنة: فروى ابن ماجه (٤) من حديث جابر الطويل وفيه قول النبي ﷺ: «وَاعْلموا أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ في مَقَامِي هَذَا، في يومي هَذَا، في شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا، إِلَى يوم الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا في حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا لَهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ في أَمْرِهِ».

وجه الدلالة: أن الجمعة لا تكون إلا بإذن الإمام، والعيد كالجمعة.

واعْتُرِضَ عليه: بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.

أما دليلهم من المأثور:

فقال الحسن: «أَرْبَعٌ إلَى السُّلْطَانِ … »، وَذَكَرَ مِنْهَا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ (٥).

واعْتُرِضَ عليه: بأنه لا يصح.

واستدلوا بأدلة أخرى نظرية، منها: أنه لو لم يشترط السلطان لأدى ذلك إلى الفتنة؛ لأنها تقام بجمع عظيم، فَإِنَّ التَّقَدُّمَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ المصْرِ يُعَدُّ شَرَفًا وَرِفْعَةً، فَيَتَسَارَعُ