الجامع العام في فقه الصيام
وفي الصحيحين عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلم».
فبالاحتلام يكلف بغسل الجمعة وكذا سائر الواجبات.
وعموم قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلم عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (١).
قال الكاساني (٢): وَمِنْهَا الْبُلُوغُ: فَلَا يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ عَلَى الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ بَعْدَ الْبُلُوغِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «رُفِعَ الْقَلم عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلم، وَعَنْ المجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ»؛ وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ لِضَعْفِ بِنْيَتِهِ وَقُصُورِ عَقْلِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ يَشُقُّ عَلَيْهِ تَفَهُّمُ الْخِطَابِ وَأَدَاءُ الصَّوْمِ فَأَسْقَطَ الشَّرْعُ عَنْهُ الْعِبَادَاتِ.
• العلامة الثانية: إنبات شعر العانة: ذهب أبو يوسف من الحنفية (٣) ورواية عن المالكية (٤) ورواية عن الشافعية (٥) والحنابلة (٦) إلى أن إنبات شعر العانة علامة من علامات البلوغ.