Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام الأحاديث الواردة في تعيين ليلة القدر

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٥١

قال: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. (١).

٧ - ورد أنها في ليلة أربع وعشرين:

عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ أربع وَعِشْرِينَ» (٢).

قال ابن المنذر: يتحراها مع ذلك في الوتر من ليالى العشر، وفى ليلة سبع وعشرين خاصة، وأحوط الأمر أن لا يغفل عن إحياء الليالى العشر، رجاءً أن لا تفوته؛ لأن النبي ﷺ عَظَّم من أمرها فقال «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قولًا عامًّا، يُرْجَى دخول جميع الذنوب كبيرها وصغيرها في ذلك.

قال المباركفورى (٣): وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال «اِلْتَمِسُوهَا في الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ في كُلِّ وِتْرٍ»؛ فَالْأَرْجَحُ وَالْأَقْوَى أَنَّ كَوْنَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْحَصِرَة في رَمَضَان في الْعَشْرِ الْأَخِيرِة مِنْهُ ثُمَّ في أَوْتَارِهِ لَا في لَيْلَةٍ مِنْهُ بِعَيْنِهَا.

قال الحافظ ابن حجر: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجْمُوعُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا. وَقَالَ: قَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلماءُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَتَحَصَّلَ لَنَا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ في ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْأقوالٍ ثُمَّ قَالَ: وَأَرْجَحُهَا كُلِّهَا أَنَّهَا في وِتْرٍ مِنْ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ، وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَأَرْجَاهَا أَوْتَارُ الْعَشْرِ، وَأَرْجَى أَوْتَارِ الْعَشْرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٌ وَعِشْرِينَ، وَأَرْجَاهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَيْلَةُ سَبْع وَعِشْرِينَ.

* * *