Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الرابع: محل القنوت

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٩١

قال الإمام أحمد (١): اختيار القنوت بعد الركعة لأن كل شيء يثبت عن رسول الله في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركعة. وقال ابن نصر: قال أحمد: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبي في الغداة.

وقال البيهقي (٢): وَقَدْ رُوِّينَا في قُنُوتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ مَا يُوجِبُ الاِعْتِمَادَ عَلَيْهِ، وَقُنُوتُ الْوِتْرِ قياسٌ عَلَيْهِ.

• القول الآخر: ذهب الحنفية (٣) إلى أن محل القنوت قبل الركوع بعد القراءة.

وبه قال الحسن وابن سيرين (٤)، والأسود (٥)، وسعيد بن جبير (٦).

ورد القنوت قبل الركوع في صلاة القنوت في أحاديث كثيرة، منها حديث ابن عمر أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات ويجعل القنوت قبل الركوع. وكذا ابن عباس وابن مسعود وأُبي بن كعب، ولكن لا يصح منها حديث.

قال الإمام أحمد: ولم يصح عن النبي في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء.

قلت: وصح هذا القول عن ابن مسعود، والحسن وابن سيرين والأسود وسعيد بن جبير.

والراجح: الرفع بعد الركوع بعد قول سمع الله لمن حمده، قياسًا على الفريضة فإنه قد صح عن النبي ﷺ أنه قنت بعد الركوع في الفريضة، فكذا الوتر.

ومن قنت قبل الركوع فلا بأس (٧) والله أعلم.