Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث العاشر: حكم دعاء الختم في التراويح

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٨

أما دليلهم من المأثور:

١ - فعن ثابت قال: كَانَ أَنَسٌ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهَلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ (١).

قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الدعاء عند ختم القرآن قائمًا أو قاعدًا، فقال: يقال إن أنسًا كان يجمع عياله عند الختم، وكان المعتمر بن سليمان إذا أراد أن يختم اجتمع إليه جماعة (أراه قال) يدعو ويدعون (يعني إذا ختم) (٢).

واعترض عليه بأن هذا الأثر إنما هو دعاء خارج الصلاة لا في الصلاة.

وقال الحكم بن عتيبة: كَانَ مُجَاهِدٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَنَاسٌ يَعْرِضُونَ المصَاحِفَ، فَلما كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوا أَرْسَلُوا إلى وَإِلَى سَلمةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَقَالُوا: إنَّا كُنَّا نَعْرِضُ المصَاحِفَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْيَوْمَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُونَا، إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إذَا خُتِمَ الْقُرْآنُ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ (٣). وفي رواية: إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن. وفي رواية: قال الحكم: أرسل مجاهد وعبدة قالا: إنا أرسلنا إليك نريد أن نختم القرآن، فلما فرغوا من ختم القرآن دعوا بدعوات (٤).

وعن عبد الرحمن بن الأسود «يذكر أنه إذا ختم القرآن يصلى عليه» (٥).

ومعنى «يصلى عليه» المراد بالصلاة هنا هو: دعاء الملائكة، ويترتب عليه حضور الرحمة، وهو مظنة استجابة الدعاء، ويلاحظ هنا قول التابعين: قيل: الرحمة ..