Printed page ٣٥٦
الصلاة) لا تثبُت الأعمال فيها إلا بتوقيف (١).
• القول الآخر: استحباب دعاء الختم في صلاة التراويح بعد ختم القرآن وقبل الركوع.
قال ابن قدامة (٢): قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْت: أَخْتِمُ الْقُرْآنَ، أَجْعَلُهُ في الْوِتْرِ أَوْ في التَّرَاوِيحِ؟ قَالَ: اجْعَلْهُ في التَّرَاوِيحِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا دُعَاءً بَيْنَ اثْنَيْنِ. قُلْت كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: إذَا فَرَغْتَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، وَادْعُ بِنَا وَنَحْنُ في الصَّلَاةِ، وَأَطِلْ الْقِيَامَ. قُلْت: بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: بِمَا شئت. قَالَ: فَفَعَلْت بِمَا أَمَرَنِي
وَهُوَ خَلْفِي يَدْعُو قَائِمًا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.
واستدلوا لهذا القول بعمومات السنة والمأثور وفعل أهل مكة.
أما دليلهم من السنة:
فعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله إذا ختم القرآن دعا قائما» (٣).