الجامع العام في فقه الصيام
مريضًا حتى مات، لم يطعم عنه، وإن صح فلم يقضه حتى مات، أطعم عنه» (١).
واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.
وعن عبد الله بن عمر ﴿عن النبي ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يوم مِسْكِينًا» (٢).
أما دليلهم من المأثور:
١ - فأثر عبد الله بن عباس ﴿قال: «لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَكِنْ يُطْعِمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يوم مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ» (٣).
وقد صح من حديث ابن عباس قضاء الصيام عن الميت.
فلما أفتى ابن عباس بخلاف ما رواه، دل ذلك على أن العمل بقوله لا بما رواه، وأجيب عنه بأن العبرة بما روى لا بما رأى (٤).
• القول الثاني: أن من مات وعليه صيام صام عنه وليه، وبه قال أصحاب الحديث والشافعي في القديم وأبو ثور وطاوس (٥).
واستدلوا لذلك بما ورد في «الصحيحين» (٦) عن عائشة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».