الجامع العام في فقه الصيام
٨ - الردة: فمن ارتد عن الإسلام فقد أفطر.
٩ - من نوى الإفطار فقد أفطر.
• وهذه المفطرات لا يفسد بها الصوم إلا بشروط:
١ - العلم: فإن كان جاهلاً فصيامه صحيح: لقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ «قال الله: قد فعلت». رواه مسلم.
وروى البخاري (١) عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قال: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿حَتَّى يَتبيَّن لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾. قَالَ: أَخَذْتُ عِقَالاً أَبْيَضَ وَعِقَالاً أَسْوَدَ فَوَضَعْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِى، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتبيَّن، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَضَحِكَ، وَقَالَ: «إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ». قال عُثْمَانُ: «إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ».
وروى البخاري (٢) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ ﴿قَالَتْ: «أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النبي ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ … » ولم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء.
٢ - أن يكون ذاكرًا: فلو أكل أو شرب ناسيًا فإنَّ صومه صحيح ولا قضاء عليه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ «قال الله: قد فعلت». ولحديث أبي هريرة أن رسول الله قال: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».
٣ - أن يكون قاصدًا: وهو أن يكون الإنسان مختارًا لفعل هذا المفطر، فإن كان مُكْرَهًا فلا شيء عليه للآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦].