الجامع العام في فقه الصيام
واعترض عليه بأنه ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد القطان وغيرهما.
الدليل الثاني: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ، وَالْمُوَاصَلَةِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا إِبْقَاءً عَلَى أَصحابِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَقَالَ: «إِنْ أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَرَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» (١).
وجه الدلالة منه: ما قاله الحافظ: وقوله: «إبقاء على أصحابه» يتعلق بقوله: (نهى). اه
وقوله: «ولم يحرمهما» صريح في عدم التحريم. أي: أن الحجامة لا تفطر الصائم (٢).
واعترض عليه بأن هذا الحديث ليس صريحًا في المسألة؛ لأنه قرن مع الحجامة المواصلة التي فيها تفصيل؛ فهي مكروهة إلى السحر، محرمة إلى اليوم التالي.
الدليل الثالث: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ