Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثاني: من أكل أوشرب ناسيا، فهل عليه القضاء.

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٣٠

«مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ».

وجه الدلالة: «فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ»، وإذا كان أطعمه الله وسقاه فلا قضاء عليه.

وروى ابن خزيمة (١) عن أبي هريرة ﵁. أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ».

أما دليلهم من المأثور: فعن سَعِيد المقبري أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أبا هريرة ﵁ فَقال: أَكَلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قال: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. قال: شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قال: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ. قال: فَأَكَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قال: يَا بُنَيَّ أَنْتَ لم تَعْتَدِ الصِّيَامَ (٢).

• القول الآخر: ذهب مالك إلى أن من أكل أو شرب ناسيًا في صيام واجب؛ فعليه القضاء.

واستدل لذلك بالقياس على الصلاة، فكما أن من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها، فكذلك من نسِى فأكل أو شرِب فيرفع عنه الإثم وعليه القضاء.

واعْتُرِضَ عَليه بأن هذا القياس لا يُقبل مع وجود النص.