Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الرابع: متى يفطر المسافر ومتى يمسك؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١١٤

يقصر الصلاة في اليوم الذي سافر فيه نهارًا، فكذلك يجوز الإفطار؛ وَلِأَنَّ الْفِطْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ: المرَضُ وَالسَّفَرُ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ لِلمرِيضِ أَنْ يُفْطِرَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، وَإِنْ صَامَ فِي أَوَّلِهِ فَكَذَلِكَ المسَافِرُ (١).

• القول الثالث: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج، وليس له أن يقصر الصلاة حتى يخرجَ عن جدار المدينة أو القرية، وهو قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (٢).

استدلوا لهذا القول بالسنة والمأثور:

أما دليلهم من السنة: فروى البخاري (٣) عن ابن عباس ﵁ قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ».

قال الشوكاني: وهذا الحديث تقوم به الحجة علي جواز إفطار من أصبح في حضر مسافرًا.

الدليل الثاني: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قال: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ في رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، وَقَدْ رُحِلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ، وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ قال: سُنَّةٌ، ثُمَّ رَكِبَ (٤).