Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثاني: ما حد السفر الذى يباح للصائم الفطر به؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٠٦

أَصْلٌ يُرَدُّ إلَيْهِ، وَلَا نَظِيرٌ يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَالْحُجَّةُ مَعَ مَنْ أَبَاحَ الْقَصْرَ لِكُلِّ مُسَافِرٍ إلَّا أَنْ يَنْعَقِدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ.

قال شيخ الإسلام (١): وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَّقَ الْقَصْرَ وَالْفِطْرَ بِمُسَمَّى السَّفَرِ، وَلم يَحُدَّهُ بِمَسَافَةِ.

قال ابن القيم (٢): وَلم يَحُدّ ﷺ لِأُمّتِهِ مَسَافَةً مَحْدُودَةً لِلْقَصْرِ وَالْفِطْرِ بَلْ أَطْلَقَ لَهُمْ ذَلِكَ في مُطْلَقِ السّفَرِ وَالضّرْبِ في الْأَرْضِ كَمَا أَطْلَقَ لَهُمْ التّيَمّمَ في كُلّ سَفَرٍ.

• الزمان الذي يجوز للمسافر إذا مر ببلد فمكث فيها أيامًا أن يفطر؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

• القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام، صام وأتم الصلاة. وهو مذهب مالك والشافعي، ورواية عن أحمد (٣).

قال النووي (٤): إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج، صار مقيمًا وانقطعت رخص السفر.

واستدلوا لذلك بما ورد في الصحيحين (٥) من حديث العلاء بن الحضرمي: «نَهَى النَّبي أَنْ يُقِيمُ المهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا».

قال الماوردي (٦): فَاسْتَثْنَى الثَّلَاثَ، وَجَعَلَهَا مُدَّةَ السَّفَرِ، فَعُلم أَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا مُدَّةُ الْإِقَامَةِ.

واعترض عليه من وجهين: