لكنْ أبو (١) حامد مع هذا يُكَفِّر الفلاسفةَ في غير موضع، ويبيّن فسادَ طريقتهم وأنها لا تُحَصِّل المقصود (٢)، وهو في آخر عمره اشتغل بالبخاري، ومات على ذلك (٣). ولهذا قيل: إنه رجع عن هذه الكتب. ومن الناس من يقول: إنها مكذوبة عليه، ولهذا كَثُر كلامُ الناس فيه لأجلها، كما تكلَّم فيه (٤) المازَرِيُّ، والطُرْطُوشي، والأَرْغِيَاني رفيق أبي حامد (٥)، وبيت (٦) القُشَيري، وابن عقيل، وابن الجوزي، والقرطبي، وأبو البيان الدمشقي، وغيرهم. وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع (٧).
والمقصودُ هنا أن لفظ «الملكوت والجبروت» في كلام كثير من