Skip to content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق فصل: قوله: (وأما الطريق المخصوص بالمحبوبين) قوله: (بل ظهر بسره في ذاته) وماذا يريد به، والرد عليه

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٢٧

جُهَّال النُّسَّاك والمتصوفة.

ولابن عربي كتابٌ في «التجلِّيات» و «الإسراء» (١) وهي تجليَّات خيالية في نفسه لا حقيقة لها، ومعراج خيالي في نفسه [م ٨٢] وأَخَذ ينكر فيه على المشايخ الأجلاء من الصوفية كالجنيد وسهل ونحوهما، وقد تقدم ذكر ذلك (٢).

وقول (٣) صاحب الحزب: «بل ظهر بسرِّه في ذاته ظهورًا لا أولية له، بل نظر من ذاته لذاته بذاته في ذاته» (٤).

قد يُراد به الحلول والاتحاد العام، وقد يُراد به الحلول والاتحاد الخاص، ومع هذا فبأيهما فُسِّر مراده تناقضَ كلامه، والذين يتكلَّمون بهذه الأمور يتخيلون أشياء لا حقيقة لها، ويتكلمون في كل موطن من مواطن الخيال بحسب ما تخيلوه في ذلك الموطن، فلهذا لا يجري كلامهم على قانون واحد، ولا يُحكَى لهم مذهب واحد بلوازمه، وينفون ما يناقضه.

ولهذا يقول أصحاب الوحدة ــ كما كان يقوله سعيد الفرغاني (٥) وغيره ــ: ينبغي لمن أراد الدخول في طريق التحقيق أن يُجَوِّز الجمعَ بين النقيضين (٦).