حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يمشي مشيًا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان (١).
والذي تلخص من الآيات والأحاديث: أن الأدب في المشي الاقتصاد والتوسط بين الإسراع الحثيث، وبين التماوت والاختيال.
وقد يحسن أحد الطرفين كالاختيال في الحرب، وكالإسراع إلى حضور جنائز الصالحين خشية الفوات، كما تقدم أن النبي ﷺ أسرع إلى سعد بن معاذ ﵁ إسراعًا كليًا.
ومن هذا القبيل قول الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى: [من المنسرح]
حَدَّثَنَا شَيْخُنَا الْكِنَانِيْ ... عَنْ أَبِهِ صاحِبِ الْخَطابَهْ
أَسْرِعْ أَخَا الْعِلْمِ فِيْ ثلاثٍ ... الأَكْلِ وَالْمَشْيِ وَالْكِتَابَهْ (٢)
وقوله: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩]؛ أي: اخفض من صوتك عند الملأ، كما رواه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى.
والأدب في رفع الصوت أن يقتصر منه على قدر الحاجة في إسماع المخاطب.