حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٢/ ٣٢٧
وروى ابن أبي الدنيا عن السدي في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢]؛ قال: أيكم أكثر للموت ذكراً، وله أحسن استعداداً، ومنه أشد خوفاً وحذراً (١).
قال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو العباس الثقفي قال: دخل أبو محمد اليماني على أبي النصر هاشم بن القاسم يعوده، فقال: [من مجزوء الرجز]
ألْهَىْ جَهُوْلاً أَمَلُهْ ... يَمُوْتُ مَنْ جا أَجَلُهْ
وَمَن دنَا مِنْ حَتْفِهِ ... لَمْ تُغْنِ عَنْهُ حِيَلُهْ
وَكَيْفَ يَبْقَىْ آخِرٌ ... قَدْ ماتَ عَنْهُ أَوَّلُهْ (٢)
وقيل: إن هذه الأبيات وجدت في صخرة منقورة عند قبر إبراهيم ﵇، وفيها بيت زائد، وهو: [من مجزوء الرجز]
وَالْعَبْد لا يَصْحَبُهُ ... فِيْ الْقَبْر إِلا عَمَلُهْ (٣)