حسن التنبه لما ورد في التشبه
أنس: "فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحدٌ فِيْ ضِيْقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلاَّ وَسَّعَهُ، وَلا ذَكَرَهُ فِيْ سَعَةٍ إِلاَّ ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ" (١).
وهاذم - بالذال المعجمة - أي: قاطع.
وروى البخاري، وغيره عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي، فقال: "كُنْ فِيْ الدُّنْيا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ، أَوْ عابِرُ سَبِيْلٍ".
قال: وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك (٢).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الموت"، والطبراني في "الصغير" عنه - أيضاً - قال: أتيت رسول الله ﷺ عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله! مَنْ أكيسُ الناس، وأحزم الناس؟ قال: "أكثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ، وَأَكْثَرُهُمُ اسْتِعْداداً لِلْمَوْتِ؛ أُوْلَئِكَ الأكيَاسُ، ذَهَبُوْا بِشَرَفِ الدُّنْيَا، وَكَرامَةِ الآخِرَةِ" (٣).