حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٢/ ٣١٦
٦٦ - ومن خصال الصالحين، وأخلاقهم: الإيثار، والمواساة ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥]:
قال الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
وروى البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شاء لشبع، ولكنه كان يؤثر على نفسه (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن عثمان رضي الله تعالى عنه: أنه كان يخطب فقال: إنا -والله- قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن ناساً يعلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط (٢).
ويجمع بين هذا الحديث والذي قبله: بأنه ﷺ كان تارة يؤثر على نفسه، وتارة يواسي من عنده.