Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣١٠

يَقُوْلُ النَّاسُ كَسْبُكَ فِيْهِ عارٌ ... فَقُلْتُ: الْعَارُ فِيْ ذُلِّ السُّؤَالِ (١)

تَنْبِيْهٌ:

إنما يكون المحترف والمكتسب من الصالحين إذا راعى في كسبه واحترافه ما يجب عليه مراعاته من علم البيع والشراء، وسائر المعاملات التي يحتاج إليها، والحذر من العقود الفاسدة، والمنهي عنها، ومن الغش والخديعة، والأيمان الفاجرة، وكثرة الحلف، وكثرة الكلام فيما لا يعنيه مما لا يزيد في الرزق ولا ينقص، كمدح السلعة، ومع مراعاة النصيحة لمن يعامله، والمحافظة على الآداب الشرعية في ذلك كله.

وقد روى الإمام أحمد في "الزهد" عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] قال: والله لقد كانوا يتبايعون في الأسواق، فإذا حضر حق من حقوق الله ﷿ رفعوا ما في أيديهم، وبدؤوا بحق الله تعالى حتى يقضوه، ثم رجعوا إلى تجارتهم.

وروى أبو بكر بن مردويه عن ابن عباس في الآية قال: كانوا رجالاً يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداء ألقوا ما في أيديهم، وقاموا إلى المسجد (٢).