حسن التنبه لما ورد في التشبه
قال رسول الله ﷺ: "مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِيْ مَعِيْشَتِهِ" (١).
قلت: ومما يدخل في التدبير والرفق: ادخار قوت العيال سنة، كما فعله النبي ﷺ (٢)، بخلاف شراء الطعام عند الحاجة إليه من السوق؛ فإن فيه تنغيصاً للعيش، وربما ارتفع السعر، وربما لا يكون الثمن حاضراً.
ومن هنا قال داود لابنه سليمان ﵉: يا بني! أتدري ما جهد البلاء؟ قال: لا، قال: شراء الخبز من السوق، والانتقال من منزل إلى منزل. رواه الخطيب عن يحيى بن [أبي] كثير (٣).
٦٣ - ومنها: قبول ما يفتح الله به من غير سؤال، ولا تطلُّع نفس:
روى الشيخان: أن رسول الله ﷺ قال لعمر ﵁: "إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَتَمَوَّلْهُ، فَإِنْ شِئْتَ كُلْهُ، وَإِن شِئْتَ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" (٤).
قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله لا يسأل أحداً (٥).