Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٦٠ - ومنها: الزهد في الدنيا، وإيثار التقلل منها

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٠٠

قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]؛ فالعمل الصالح يحتاج إلى صبر عليه.

بخلاف ما لو نظر إلى من هو دونه في الدين، فيرى لنفسه مزية عليه، فيهلك بالعُجْب والكِبر وغيرهما.

وروى الإمام أحمد، والطبراني، والبيهقي في "الشعب" عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، لا أعلمه إلا رفعه، قال: "صَلاحُ هَذهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِيْنِ، وَيَهْلِكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالأَمَلِ" (١).

وسبق هذا الحديث برواية أخرى في اليقين، وهذه الرواية أتم؛ ألا ترى أنه عمم فيها أن صلاح الأمة بالزهد واليقين من غير تقييد بأول الأمة؟ (٢).

وروى أبو نعيم عن الربيع قال: قال الشافعي ﵁: عليك بالزهد؛ فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الناهد (٣).