Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٢٩٢

عيسى بن مريم ﵉: اكْحُلْ عينك بمأمول الحزن إذا ضحك البطَّالون (١).

روى هذه الآثار ابن أبي الدُّنيا.

وأما استعاذة النبي ﷺ من الهم والحزن في الأخبار الصحيحة: فالمراد بهما الهم والحزن الشاغلان عن الله تعالى، وعن العمل الصالح (٢).

أي: الهم بالدنيا والحزن على فواتها، كما قال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].

أو الحزن على ما لم يجر به القضاء مما يريده العبد، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [النحل: ١٢٧].

تَنْبِيْهٌ:

الحزن تارة يوجب البكاء، وتارة يوجب الكَمَد، فتحسر الدمعة، والأول أروح للقلب، ومن ثَمَّ اختار بعض العارفين تفضيل الثاني.

وأفضل الحزن ما كان داعياً إلى العمل الصالح.

قيل للحسن: إن عندنا قوماً يبكون ليسوا بذاك، ونرى قوماً أفضل منهم لا يبكون؟