حسن التنبه لما ورد في التشبه
فَيُرْجَىْ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أَظِلَّةٌ ... وَكُلُّ فَتًى تُلْفِيْهِ فِيْ ظِلِّ فِعْلِهِ
٥١ - ومن خصال الصَّالحين: أنهم إذا تواخوا في الله تعالى تعارفوا بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، وبلدانهم لأداء الحقوق، لا لاتباع العورات، ونحو ذلك؛ فين الأول من أخلاق الصَّالحين، والثاني من أخلاق المنافقين
.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣].
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تَعَلَّمُوْا مِنْ أنسَابِكُمْ مَا تَصلُوْنَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِيْ الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِيْ الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فيْ الأثَرِ" (١).
وروى ابن أبي شيبة، والبخاري في "تاريخه"، والترمذي عن يزيد ابن نعامة (٢) الضبي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا آخَىْ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْألهُ عَنِ اسْمِهِ، وَاسْمِ أِبيْهِ، وَمِمَّنْ هُوَ؛ فَإِنَّهُ أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ" (٣).