حسن التنبه لما ورد في التشبه
دراهم كانت عنده، فتصدق بها، ثم أجابه، وقال: كرهت أن أتكلم في الزهد وعندي هذه الدراهم.
وإلا فمن لا يصلح نفسه كيف يصلح غيره! كما قيل: [من الطويل]
وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَىْ ... طَبِيْبٌ يُدَاوِيْ النَّاسَ وَهْوَ عَلِيْلُ (١)
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزُّهد" عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به، وإذا كنت ممن ينهى عن المنكر فكن من أترك الناس له؛ وإلا هلكت (٢).
وقال الفقيه منصور الشافعي رحمه الله تعالى ملمحًا بالآية السابقة: [من مجزوء الخفيف]
إِنَّ قَوْما يَأمُرُوْنا ... بِالَّذِيْ لا يَفْعَلُوْنا
لَمَجَانِيْنُ وَإِنْ هُمْ ... لَمْ يَكُوْنُوا يُصْرَعُوْنا (٣)
وقلت: [من الخفيف]
أَيُّهَا الْعَالِمُ الَّذِيْ قَدْ نهى عَنْ ... مُنْكَرِ الْفِعْلِ عَلَّنَا نَخْشَاهُ