Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٧ - ومنها: المصابرة في الحرب، وعدم الفرار

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٢٣١

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس (١).

١٧ - ومنها: المصابرة في الحرب، وعدم الفرار:

وإذا ثبت أو جالد فلا يعجب بِجَلَدِه، ولا يذكر من الشجاعة فوق ما صدر منه، ولا يدَّعي الثبات قبل المباشرة.

فقد روى الطبراني في "الكبير"، والحاكم عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ تَعالَىْ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَيضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَيسْتَبْشِرُ بِهِمْ؛ الَّذِيْ إِذا انْكَشَفَتْ فِئةٌ قاتَلَ وَراءَها لِلَّهِ بِنَفْسِهِ؛ فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ وَيَكْفِيْهِ، فَيَقُوْلُ: انْظُرُوْا إِلَىْ عَبْدِيَ هَذا كَيْفَ صَبَرَ لِيْ بِنَفْسِهِ، وَالَّذِيْ لَهُ امْرَأةٌ حَسَنة وَفِراشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فَيَقُوْمُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُوْلُ: يَذَرُ شَهْوَتَهُ لِيَذْكُرَنيْ، وَلَوْ شاءَ رَقَدَ، وَالَّذِيْ إِذا كانَ فِيْ سَفَرٍ وَكانَ مَعَهُ رَكْبٌ، فَسَهِرُوْا، ثُمَّ هَجَعُوْا، قامَ مِنَ السَّحَرِ فِيْ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ" (٢).

وروى أبو بكر بن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يبعث السرية، فإذا رجعوا كانوا يزيدون في الفعل، ويقولون: قاتلنا كذا، وصنعنا كذا، فأنزل الله تعالى: هو ﴿يَا أَيُّهُا