حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وَاللهِ إِنِّيْ لأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأتوْبُ إِلَيْهِ فِيْ الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِيْنَ مَرَةً" (١).
وسنذكر خاتمة في آخر الكتاب في التوبة.
٣ - ومنها: الصبر على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى قضائه:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠] وروى الشيخان عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّه اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبّرْهُ اللهُ، وَما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ" (٢).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبي الدَّرداء ﵁: أنه كان يقول: إن الدّنيا خوَّانة لا يدوم نعيمها، ولا تؤمن فجعتها، ومن يعش يبتلى، ومن يَتَفَقَّد يَفْقِد، ومن لا يُعِدَّ لفجائع الأمور صبراً يعجز.
وروى أبو القاسم الأصبهاني في "ترغيبه" عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "يُؤْتَىْ الرَّجُلُ فِيْ قَبْرِه؛ فَإِذا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ دَفَعَهُ تِلاوَةُ الْقُرْاَنِ، وإذا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ يَدَيْهِ دَفَعَهُ الصَّدَقَةُ، وَإِذا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ دَفَعَهُ مَشْيُهُ إِلَىْ الْمَساجِدِ، وَالصَّبْرُ حَجْزَةٌ"، وقال: "أَما لَوْ رَأَيْتُ خَلَلاً لَكُنْتُ صاحِبَهُ" (٣).