Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٢) باب التشبه بالأخيار من بني آدم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ١١٩

مَهْمَا أتيْتَ بِمَا يُخَالِفُ سَمْتَهُمْ ... أَثَّمْتَ فِيْهِمْ مَنْ يَرَاكَ مِنَ الأُمَمْ

وَتَرَكْتَ مَنْ قَدْ كانَ يَهْوَىْ قُرْبَهُمْ ... يَبْغِيْ الْهِدَايَةَ فِيْ التَّحَيُّرِ وَالْوَهَمْ

وَحَرَمْتَهُ مِنْ نَفْعِهِمْ وَتَرَكْتَ مَنْ ... حَقَّتْ رِعَايَةُ حَقِّهِ لا يُحْتَرَمُ

يَا عَابِثاً مَا أَنْتَ إِلاَّ عَابِثٌ ... فِيْ الأَرْضِ لَمْ تَرع الذِّمَامَ وَلا الذِّمَمْ

آلَيْتَ بِاللهِ الْعَظِيْمِ وَلا أَرَىْ ... بِسِوَىْ اسْمِهِ عَقْدُ الأَلِيَّةِ وَالْقَسَمْ

مَا أَنْتَ إِلاَّ فِيْ غُرُوْرٍ فَاتَّعِظْ ... أَرَضِيْتَ مِنْ إسْمِ التَّزَهُّدِ بِالْعَلَمْ

وَمِنَ الْفُتُوَّةِ بِالْكَلامِ وَبِالْمُنَىْ ... وَمِنَ الْمَعَالِمِ بِالْمَرَاسِمِ وَالرّقَمْ

مَا نِلْتَ مَجْداً يا فَتَىْ إِنْ لَمْ يَكُنْ ... لَكَ فِيْ خِلالِ الصِّدْقِ رَاسِخَةُ الْقَدَمُ

أَوْ لا فَمَا لَكَ يَوْمَ كَشْفِ السِّرِّ فِيْ ... يَوْمٍ بِهِ حُشِرَ الْوَرَىْ إِلاَّ النَّدَمْ